ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

51

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

وقوعها حالا بالواو ، لا عن صحة وقوعها حالا مطلقا ؛ لأنه يدفع هذا الوهم إيجاب الواو في الخالية عن الضمير ، والمراد : كل جملة صح أن يقع حالا في الجملة يعني يصح من نوعها وقوعه حالا وإلا لورد الجملة الإنشائية الخالية عن ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال . قال الشارح المحقق : القرينة عليه سوق الكلام ، ويتجه عليه أن السوق يقتضي إرادة جملة صح أن يقع حالا ، لا أن يقع نوعهما حالا ، إلا أن يقال : السّوق يقتضيها لاستثناء ويتكلم عمرو عنها . والحاصل أن الظاهر تقييد الجملة بصحة وقوعها حالا ، والاستثناء صرفها عن صحة وقوع خصوصها حالا ، فبقي اشتراط صحة وقوع نوعهما ، لكن لا يخفى أنه تكلف ، وكان الأخصر الأوضح : أن يقول بدل قوله : وكل جملة إلخ ، ويمتنع دخول الواو عن المضارع المثبت لما سيأتي ، ومما لا يصح وقوعها حالا عند النحاة : الجملة الشرطية لزعمهم أن حرف الشرط لطلبه صدر الكلام يمتنع ارتباط جملتها لذي الحال بخلاف المبتدأ ؛ لأن اقتضاءه للخبر أقوى من اقتضاء ذي الحال فلا تقع الشرطية في موقع الحال إلا إذا جعل خبرا " عن " ضمير ذي الحال نحو : جاء زيد وهو إن يسأل تعط وما ذكروا منتقض بأن المكسورة ، فإن الجملة المصدرة بها تقع حالا ، وبالصفة فإن اقتضاء الموصوف ليس أشد من اقتضاء ذي الحال وإن ادعوه بسند مزيد اشتباك النعت بالمنعوت ؛ لأن مزيد الاشتباك خفيّ إلا أن يقال : النعت مخصوص التعلق بالمنعوت بخلاف الحال فإن له تعلقا بالعامل وتعلقا بصاحبها ، واقتضاء المقتضي لما اختص به أشد من المشترك بينه وبين غيره . وما ذكر من أن المصدرة بالمضارع المثبت لا يقع حالا بالواو ، " وإن " الشرطية لا تقع حالا بمنع حرف الشرط إنما يصح في غير مضارع بعد حرف شرط حذف جوابه الذي يكون ضد الشرط أولى بكونه ملزوما لذلك الجزاء نحو أكرمك وإن تشتمني ، فإن صاحب " الكشاف " ذهب إلى أن الواو في مثل هذا الشرط للحال ، وهو خرج عن طلب الجزاء بدخول الواو الحالية إلا أن يكون تابعا للخبري حيث جعل الواو عاطفة على شرط محذوف أي : إن لم تشتمني وإن